حكمة
نص موثق
«

دارِ عدوك، وأخلص له ودك، تنل بذلك خير الآخرة وتتحلى بالمروءة.

»
أبو الحسن الشاذلي العصر الوسيط الإسلامي

جوهر المقولة

هذه المقولة لأبي الحسن الشاذلي تمثل جوهر الأخلاق الصوفية والإسلامية الرفيعة، وتدعو إلى سمو النفس وتجاوز الضغائن الشخصية.

فـ "مداراة العدو" لا تعني بالضرورة التودد الكاذب، بل هي استراتيجية حكيمة لتجنب الشر، وربما لتحويل العداوة إلى حياد أو حتى صداقة، أو على الأقل لنزع فتيل الصراع.

أما "إخلاص الود" له، فهو تعبير عن نقاء السريرة والتعامل بالفضل لا بالمثل، أي أن يكون سلوكك مبنياً على مبادئك الأخلاقية السامية، لا على ردود أفعال الطرف الآخر.

والغاية من ذلك مزدوجة: نيل الثواب في الآخرة، لأن الله يجزي المحسنين، والفوز بـ "المروءة" في الدنيا، وهي صفة تجمع مكارم الأخلاق من الشهامة والكرم والعفو والتعالي عن صغائر الأمور، مما يرفع من قدر الإنسان ويجعله قدوة حسنة.