حكمة
نص موثق
«
أبو الحسن الشاذلي
العصر الأيوبي والمملوكي (القرن السابع الهجري)
جوهر المقولة
المقولة تشير إلى أن العجز التام، سواء كان مادياً أو روحياً، لا يترك للمرء حيلة إلا اللجوء إلى الطلب، سواء كان طلباً للمساعدة من البشر أو استغاثة بالخالق.
في سياق التصوف، الذي ينتمي إليه أبو الحسن الشاذلي، يُفهم هذا القول على أنه دعوة إلى إدراك العبد لضعفه المطلق وحاجته الدائمة إلى الله. فعندما تنقطع الأسباب وتتلاشى قدرة الإنسان، لا يبقى له إلا باب الطلب والدعاء والتضرع، وهذا هو قمة التوكل والتسليم.
كما يمكن فهمها على مستوى دنيوي، حيث إن الفرد الذي يعجز عن تحقيق أمر ما بنفسه، يجد نفسه مضطراً لطلب العون من الآخرين، مما يؤكد أن العجز يورث الحاجة ويفتح باب السؤال.