فلسفة الحب هي سمراء مثلي، ونحن – ذوو البشرة السمراء – بطاءٌ في إصابة الهدف، ولكن من نرمِهِ نصبه، ومن نصبه نُردِه صريعًا. لسنا كالبيض سراع الغزو وسراع الفتح، بيد أن القلوب سرعان ما تتحرر من أسر رقتهن!
علم نفس أُعاني من فرط دقة الملاحظة؛ إذ أنتبه لحركة الأيدي، ولشرود الأعين، ولارتجافة الصوت، ولعمق الصمت. لقد كانت هذه، ولا تزال، محنتي الكبرى.
فلسفة اجتماعية لا أستسيغ الحوارات السطحية العابرة، بل أميل إلى خوض نقاشات معمقة تتناول جوهر الحياة والموت، وتستكشف غوامض السحر والجنس والذكاء الفطري، وتمتد لتشمل عوالم الذرات والمجرات والكائنات الفضائية، وتتعمق في مخاوف الطفولة وأوهامها، وما يؤرق النفس ويجعلها ساهرةً في غياهب الليل. إنني أبتغي محاورة أرواحٍ متقدة وشغوفة، لا مجرد تبادل المجاملات الجوفاء كالسؤال عن الحال.