فلسفة الوجود إن اللهب يموت بمتعة، إنه يموت وهو يغفو، ويعلم ذلك كل حالم بشمعة، كل حالم بلهب صغير. فكل ما هو فاجع في حياة الأشياء، هو فاجع في حياة العالم. وكلنا يحلم مرتين عندما يحلم بصحبة شمعته.
حكمة تعيدنا صحبة الأشياء المألوفة إلى الحياة الهادئة. ونُؤخذ بالقرب منها بنوع من الحلم الذي له ماضٍ، لكنه ماضٍ يستعيد طراوته في كل مرة. إنها الأشياء التي نحفظها في الخزانة، في متحف ضيق للأشياء التي أحببناها، والتي هي طلاسم الحلم. فما إن نستحضرها بفضل أسمائها، حتى ننطلق حالمين في حكاية قديمة. ويا لها من فاجعة حلم، عندما تأتي الأسماء القديمة لتغير من دلالات الأشياء ومعاييرها، وتلتصق بشيء آخر تمامًا، غير ذلك الشيء الطيب والقديم الموجود في خزانة الأشياء العتيقة!