فلسفة الوجود يُرى أطفالٌ يتخلّون عن لهوهم لينزووا في زاويةٍ من علّيّةٍ، يستسلمون فيها لضجرهم. ما أشدّ حنيني إلى علّيّة ضجري تلك، حينما تُفقدني تعقيداتُ الحياة جوهرَ حريّتي!
الفلسفة الوجودية إن الأماكن التي شهدت لحظات عزلتنا الغابرة، وتلك التي قاسينا فيها مرارة الوحدة، ثم ألفناها، تظل محفورة في أعماقنا، لأننا نرتضي لها البقاء كذلك.
حكمة المكان.. أتساءل: لِمَ يرى كلُّ من يكتب شيئًا عن حياته ضرورةً في وصف الأمكنة التي ترعرع فيها، وجال في أزقتها، وتمازجت أرواحهم بمائها وهوائها، وتداخلت طبيعتها معهم حتى تشكَّلت نفوسهم على هيئتها؟ إنهم يفعلون ذلك تجاه أمكنتهم؛ لأن الإنسان انعكاسٌ لها، يحمل تفاصيلها، ويتشكل على طريقتها.
حكمة لقد رأيتُ مرةً امرأةً تمسح التراب عن جبل، وبنتًا تُرسِل خصلةً من شعرها في بحيرة. وسمعتُ آخر يحاول أن يصف لآخر معه موقع بيته البعيد في قريته البعيدة، بالقرب من مدينة بعيدة، تظهر مثل نقطة في خريطة بلده البعيد.
فلسفة الحب، الوجود، الروحانية، التصوف والذي علَّم الأسماء كلها، لخَّص أعظم أسرار الكون في حاءٍ وباءٍ: أحبك. أحبك. يكفي أن العاشق هنا، وأن المعشوق في الزمان والمكان، وأن الرضا يرفرف على الروح.