نقد اجتماعي وسياسي أيُّ إهانةٍ وذلٍّ نذوقه حين يُصيبنا الظلم على يد من كنا نعدّهم أشقاءنا؟ بينما أبناء أوروبا الغرباء يأتون إلى بلادنا فيرتكبون الموبقات ولا يُسائلهم أحد عن شيء، لمجرد أنهم يحملون كرامة بلادهم التي قدموا منها. فكونك بريطانيًا أو فرنسيًا أو أمريكيًا يعني أنك تمثل دولتك ذاتها، ومن يمسّك بسوء فقد مسّ دولتك وأساء إليها، وهذا محظورٌ وله عقابٌ صارم. لذلك كانت كرامتهم مصونةً وجانبهم مهابًا. أما نحن، الإخوة في العروبة والإسلام، فلا ندخل بلادهم إلا بكفيلٍ، وإن اعترضنا على الظلم عاملونا معاملة العبد الآبق الهارب.