فلسفة اجتماعية إن الناس اليوم في عجلة من أمرهم، يتحركون هنا وهناك، يتخبطون ويضجّون ويصرخون، يتزاحمون ويتصادمون، ويحثون الخُطى ويُغذّون السير، بدعوى العمل لسعادة الإنسانية! وقد ندب مفكرٌ معتزلٌ عن العالم حظ البشر قائلًا: “لقد أصبحت الإنسانية مسرفة في الجلبة والضوضاء، مفرطة في الصناعة، على أنقاض الهدوء النفسي والغبطة الروحية.” فأجابه مفكرٌ آخر يطوف هنا وهناك، ويشيح بوجهه عن الأول منتصرًا متعاليًا: “ليكن ذلك. ولكن ضجَّة العربات التي تحمل الخبز للبشر الجياع قد تكون أفضل من الهدوء النفسي والغبطة الروحية.”