فلسفة سياسية إذا أردتَ أن تستخدم إنسانًا وتجعله طوع بنانك، وتأمن جانبه، فعليك أن تسلبه شخصيته؛ فذو الشخصية لا يصلح خادمًا جيدًا. ولإحكام السيطرة على أمةٍ ما، ينبغي سلبها شعورها بالإنسانية، أو إضعافه على الأقل. فالشخص ذو الهوية الذاتية خادمٌ رديء، أما فاقدها فخادمٌ أمثل، مطيعٌ، وفيٌّ، سهل الانقياد. وما دام الإنسان الشرقي يشعر بكيانه المستقل وكرامته الأصيلة، فمن المستحيل أن ينحني إلى هذا الحد. لا بد من تجريده من شخصيته التي تحول دون إقراره بسلطتنا، طالما أنه يرى في نفسه شخصًا محترمًا وذا كرامة في موطنه ومحيطه.