أخذ يلاحق الأرقام في الورقة أمامه، بعد أن أراح خدّه على راحَةِ كفِّه وتنهّد. إيجارٌ وطعامٌ وأقساطُ مدرسةٍ… راتبُ الشهرِ على ما يبدو لن يكفي هذه المرة، وقد ملّ من إعادة الحساب والكرّة. ثمّ قَدِمَ إليه رجلٌ حسنُ الهيئة، قدّم له معاملةً تبدو هامةً وصعبة، ودسّ في جانب يده عملةً نقديةً كبيرةً ستساعده في أزمته. فتذكّر كلام زوجته: “أسألك مهرًا حلالًا، والاحترامَ والعِفّةَ”. فردّ يده مجيبًا: “عذرًا، ما تصبو إليه لستُ أهلهُ.”