لم يَعُد أمامي سوى أن أقومَ أنا بالاكتشافِ الشخصيِّ لمعاني تلك الكلماتِ وغيرها؛ اكتشافٌ شخصيٌّ بمعنى أن أُدركَ المعنى في ذاتي وعلى أرضي، وأن أُكابدَ البحثَ، وأن أتخيّلَ الفهمَ يتلألأُ في أعماقي.
العلم الحق لا يزدهر بالاستجابات النهائية التي تسكت البحث، بل بالردود التي تفتح آفاقًا جديدة للتساؤل وتستثير مزيدًا من الاستفهامات.
من جمع بين الكتاب والعالم، فقد حاز أروع الفرص؛ أما من اهتم بأحدهما دون الآخر، فسيظل في عقله وروحه فراغٌ كبير.
ليس على العلوم وأهلها آفة أشد ضررًا من الدخلاء عليها، أولئك الذين ليسوا من أهلها، فإنهم يجهلون ويحسبون أنهم يعلمون، ويفسدون ويظنون أنهم يُصلحون.
التحقق بالبرهان علمٌ يقيني، وملابسة تلك الحالة ذوقٌ وجداني، والقبول المستند إلى التسامع والتجربة بحسن الظن إيمانٌ قلبي.