أُعاني من فرط دقة الملاحظة؛ إذ أنتبه لحركة الأيدي، ولشرود الأعين، ولارتجافة الصوت، ولعمق الصمت. لقد كانت هذه، ولا تزال، محنتي الكبرى.
ينتابني اضطرابٌ عميقٌ في ذهني، تتدافع أفكاري وتتبعثر دونما تسلسلٍ يربطها، أو رابطةٍ تجمع شتاتها. أخشى أن ألملم خيوط أفكاري المتناثرة، وأن أستخلص منها نتيجةً من بحر المشاعر المتناقضة التي تعذبني وتنهكني. لقد استبد بي قلقٌ يوشك أن يتحول إلى يأسٍ، وهو شعورٌ لم أعهده من قبل.