إننا لا نكتفي بوقف عدوان الاحتلال على شعبنا فحسب، بل نطمح إلى إزالة الاحتلال كلياً عن أرضنا، وإزالة المستوطنات، وإطلاق سراح الأسرى، ورفع الحصار عن الرئيس عرفات. وكل ذلك نرجوه ضمن جدول زمني محدد، فإن التزم به العدو، التزمنا نحن من جانبنا. إننا لسنا دعاة قتل أو سفك دماء، فإذا كان بالإمكان تحرير أرضنا دون إراقة دماء، فلماذا لا نسعى إلى ذلك؟
نحن في موقع قوة لا ضعف، والعدو هو الذي انهار؛ فالجيش الصهيوني يمتنع عن القتال في الأراضي المحتلة، ومواطنوهم يفرون إلى الخارج، ورؤوس الأموال تهرب، والاقتصاد الصهيوني يتهاوى. إن كيان الاحتلال يشهد وضعاً منهاراً، بينما نحن في وضع قوي جداً. في الشارع الفلسطيني، لو سألت أي امرأة أو رجل إن كان يرغب في الشهادة، لأجابك: نعم، وإن سألته: هل أنت مستعد للتضحية القصوى؟ لقال: أنا على أتم الاستعداد!
إن السياسة الكبرى تتجلى في كيفية إعداد الشعوب إعدادًا محكمًا للرضوخ للعبودية، سواء أكانت تحت راية اليمين أم اليسار، وذلك عبر الشاشة الصغيرة، بينما هم يبتسمون في غفلةٍ وسعادةٍ زائفة. وإذا كان حكم الشعب الجاهل أمرًا يسيرًا، فما أيسره حين يتم ذلك بواسطة التلفاز.