فإننا خلال تاريخنا الطويل لم نكسب معاركنا الكبرى بكثرة العدد ولا برجحان السلاح، بل كسبناها بالاستناد إلى الله وبذل كل ما لدينا من طاقة. وجميع المعارك التي كسبها اليهود في عدوانهم علينا في السنين الأخيرة لم تكن لبسالة المقاتل اليهودي أو لعظمة أسلحته، بل كانت – ونقولها محزونين مكسورين – لتفاهة القيادات، وسذاجة الخطط، وعربدة الشهوات في صفوف العرب! ولو كان العرب بهذه الخصال يقاتلون جيشًا من القردة لانهزموا، فأنى لهم النصر وبعضهم يأكل بعضًا، ويتربص به الدوائر، والكل بعيد عن الإسلام منسلخ من تعاليمه؟