إنَّ الكثيرَ من المشايخِ والعلماءِ يعيشونَ في عوالمِ الكتبِ، بمعزلٍ عن واقعِ الحياةِ المعيشِ، فهم غائبونَ عن فقهِ الواقعِ، أو بالأحرى، فقهُ الواقعِ غائبٌ عنهم. ذلك لأنهم لم يقرؤوا كتابَ الحياةِ بتعمُّقٍ كما قرؤوا مؤلفاتِ الأقدمينَ. ولهذا، تأتي فتاواهم وكأنها منبعثةٌ من قبورِ الماضي، لا تُلامسُ نبضَ الحاضرِ.