ذاتي الجامحة إليكِ، الراكنة إليكِ، لا تطلب أن تُولد من جديد ذاتًا أبدية، بل أن تمضي هذه اللحظة هنيئةً كالنوم البسيط، وهذا اليوم بلا جروح، كالراحة المستحَقَّة، وهذا العمر في ظلّكِ حيث النور أعمق، حتى يجيء الموت حين يجيء أخفَّ من هواء الحرية. فكما أن الموت هو خيال الحياة، كذلك الحب هو خيال الموت. وذاتي الجامحة إليكِ لن يؤذيها شرٌ بعد الآن، لأنها حيث تنظر عبر وجهكِ لا تسمع غير شوقها ولا ترى غير حلمها ولا تخاف، ما دمتِ اللحظة وراء اللحظة وراء اللحظة إلى أن يسكت العصفور.