دين وإيمانيات
نص موثق
«

مَن ابتغى القوةَ والعزيمةَ الحقةَ، فليتَّكلْ على اللهِ وحدهُ وليُفوِّضْ أمرَهُ إليهِ.

»
عمر عبد الكافي العصر المعاصر

جوهر المقولة

تُقدّمُ هذه المقولةُ رؤيةً فلسفيةً إيمانيةً لمفهومِ القوةِ الحقيقيةِ، مُبيّنةً أنَّها لا تُستمدُّ من المادياتِ أو القدراتِ البشريةِ وحدها، بل من مصدرٍ أسمى وأعظمَ وهو اللهُ تعالى. فالتوكلُ على اللهِ ليس مجردَ دعاءٍ، بل هو فعلٌ قلبيٌّ عميقٌ يُعبّرُ عن الثقةِ المطلقةِ بقدرةِ الخالقِ وحكمتِهِ.

إنَّ مَن يُفوّضُ أمرَهُ للهِ ويُسلّمُ له قلبَهُ، يكتسبُ قوةً نفسيةً لا تُقهرُ وعزيمةً لا تلينُ، لأنه يعلمُ أنَّهُ يستندُ إلى ركنٍ شديدٍ لا يضعفُ ولا يخيبُ. هذه القوةُ تُمنحُهُ الثباتَ في مواجهةِ الشدائدِ، والشجاعةَ في اتخاذِ القراراتِ، والسكينةَ في أوقاتِ الاضطرابِ، مُدركاً أنَّ مقاليدَ الأمورِ كلها بيدِ اللهِ، وأنَّهُ نِعمَ الوكيلُ ونِعمَ النصيرُ.