فلسفة وحكمة
نص موثق
«

القلبُ المُظْلِمُ لا يَنتفِعُ بجمالِ الدنيا وبهائها، ولا يرى فيها إلا ما يُوافقُ ظلمتَهُ.

»
عمر عبد الكافي العصر المعاصر

جوهر المقولة

تُسلّط هذه المقولةُ الضوءَ على حقيقةٍ فلسفيةٍ عميقةٍ مفادُها أنَّ الإدراكَ والتمتعَ بالجمالِ الخارجيِّ مرهونٌ بالصفاءِ الداخليِّ. فالقلبُ المظلمُ، وهو القلبُ الذي غلبت عليه الأهواءُ والشهواتُ، أو الذي خلت منه أنوارُ الإيمانِ والفضيلةِ، يكونُ محجوباً عن رؤيةِ الجمالِ الحقيقيِّ في الكونِ.

إنَّ جمالَ الدنيا وبهجتَها لا يُدركُها إلا قلبٌ مُنيرٌ بالبصيرةِ والإيمانِ، يرى في كلِّ شيءٍ آيةً وعبرةً. أما القلبُ المظلمُ، فيُترجمُ كلَّ ما يراهُ من خلالِ عدسةِ ظلمتِهِ، فلا يرى إلا القبحَ أو النقصَ، أو يستغلُّ الجمالَ لأغراضٍ دنيئةٍ، فيُحرمُ بذلك من لذةِ الروحِ وسموِّ الإحساسِ.