دين وإيمانيات
نص موثق
«

الغفلةُ هي مَطْلَعُ الزَّيغِ ومنبَعُ الضلالِ.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُشيرُ هذه المقولةُ إلى أن الغفلةَ ليست مجردَ نسيانٍ عابرٍ، بل هي حالةٌ من عدمِ الوعيِ واليقظةِ الروحيةِ، تُعدُّ نقطةَ البدايةِ لكلِّ انحرافٍ وسوءٍ. فالقلبُ الغافلُ عن ذكرِ اللهِ، والعقلُ اللاهي عن تدبرِ آياته، والنفسُ التي لا تُحاسبُ ذاتها، كلها تُصبحُ أرضًا خصبةً لنموِّ الشرِّ والزللِ.

إن الغفلةَ تُعمي البصيرةَ، وتُضعفُ الإرادةَ، وتُفقدُ الإنسانَ قدرتهُ على التمييزِ بين الحقِّ والباطلِ، والصوابِ والخطأِ. تبدأُ الانحرافاتُ الكبرى بخطواتٍ صغيرةٍ من الإهمالِ والتراخي، تتراكمُ شيئًا فشيئًا حتى تُصبحَ سلوكًا راسخًا يُبعدُ الإنسانَ عن جادةِ الصوابِ. لذا، تُعدُّ اليقظةُ الدائمةُ والتذكرُ المستمرُ للهِ ومراقبةُ النفسِ صمامَ الأمانِ الذي يحمي الإنسانَ من الوقوعِ في مهاوي الغفلةِ والانحرافِ.