جوهر المقولة
فلسفياً: هذه المقولة هي تأكيد أشد وأكثر عمومية للمقولة السابقة. إنها لا تشير فقط إلى صعوبة الفهم الفردي، بل تعلن عن قصور جماعي في الإحاطة الشاملة بميكانيكا الكم على مستوى البشرية جمعاء.
يعكس هذا التصريح عمق الغموض الذي يكتنف هذا الفرع من الفيزياء، والذي لا يزال يثير جدلاً فلسفياً وعلمياً حول طبيعة الواقع والقياس والتفسير. إنَّ "الفهم الحقيقي" هنا يتجاوز القدرة على التنبؤ بالنتائج التجريبية أو صياغة النظريات الرياضية، ليمتد إلى القدرة على بناء تصور ذهني متماسك لا يتناقض مع البديهيات العقلية المألوفة.
إنَّها تذكير بأنَّ حتى أكثر النظريات العلمية نجاحاً قد لا تقدم لنا بالضرورة صورة كاملة أو بديهية عن الواقع. بل قد تكون مجرد أدوات فعالة لوصف الظواهر والتنبؤ بها، بينما يظل جوهرها الفلسفي محجوباً أو غير قابل للإدراك المباشر. هذا يفتح الباب أمام التواضع الفكري المستمر والاعتراف بحدود المعرفة البشرية.