فلسفة وحكمة
نص موثق
«

لا يوجدُ إنسانٌ حكيمٌ في جميعِ الأزمانِ والأحوالِ.

»
بن جونسون العصر الحديث المبكر

جوهر المقولة

تُعبِّر هذه المقولةُ عن رؤيةٍ واقعيةٍ ومتواضعةٍ للطبيعةِ البشريةِ وحدودِ الحكمةِ الإنسانيةِ. فهي تُقرُّ بأنَّ الكمالَ في الحكمةِ ليس سمةً متأصلةً في أيِّ فردٍ، مهما بلغَ من العلمِ والفهمِ.

فالإنسانُ، بطبيعتِه، مُعرَّضٌ للخطأِ والنسيانِ والتأثرِ بالظروفِ والمشاعرِ. حتى أكثرُ الناسِ حكمةً قد تُزلُّ قدمُه، أو يُخطئُ في تقديرِ موقفٍ، أو يتخذُ قراراً غيرَ صائبٍ في لحظةٍ ما. هذه المقولةُ دعوةٌ للتواضعِ وقبولِ النقصِ البشريِّ، وتُحذِّرُ من الغرورِ والادعاءِ بالحكمةِ المطلقةِ، مُذكِّرةً بأنَّ الحكمةَ رحلةٌ مستمرةٌ وليست وجهةً ثابتةً يُمكنُ الوصولُ إليها بشكلٍ دائمٍ.