تُعبّر هذه المقولة عن عمق العلاقة بين الذات والآخر، مؤكدة على ضرورة الالتفات إلى الذات أولًا قبل التوجه نحو الآخر. فالقسم على السير إلى جانب الذات هو إقرار بأهمية الوعي الباطني والرحلة الداخلية، حيث يصبح الإنسان صديقًا لنفسه، رفيقًا لكيانه الوجودي.
ثم يأتي الشطر الثاني ليُعلن عن مشاركة هذا الصديق الأوحد، أي الذات بكل ما تحمله من خصوصية وتفرد، مع الآخر. وهذا لا يعني التماهي أو الذوبان، بل هو دعوة إلى نوع من الألفة الوجودية حيث تُشارك الأعماق الشخصية، وتُكشف الجوانم الخفية من الروح. إنها مشاركة للوحدة الداخلية التي يجدها المرء في ذاته، مما يُفضي إلى رابطة أعمق وأكثر صدقًا مع الآخر، مبنية على الاعتراف بالذات والآخر ككيانين مستقلين ومتصلين في آن.