🔖 حكمة
🛡️
موثقة 100%
شعبية المقولة
8/10
ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)
تتجلى في هذه المقولة حكمة الفضيل بن عياض في تعريف الرضا. الراضي، في هذا السياق، ليس هو من استسلم للواقع سلبًا أو عجزًا، بل هو من وصل إلى حالة من السلام الداخلي والقبول التام بما قسمه الله له من قدر ومنزلة.
فالرضا هنا يعني الاكتفاء بما هو موجود، وعدم التطلع إلى ما يفوق القدرة أو النصيب، ليس من باب الضعف، بل قناعة بأن ما لدى المرء هو الأنسب له في حكم الله وتدبيره. فلسفيًا، تُشير المقولة إلى أن التمني المفرط لما هو خارج عن متناول اليد أو القدر المكتوب، غالبًا ما يؤدي إلى الشقاء وعدم السعادة. الراضي يدرك أن السعادة الحقيقية تكمن في تقدير النعم الحالية، بدلاً من السعي اللانهائي وراء ما قد لا يتحقق، مما يورث قلقًا دائمًا. إنه مقام يحرر النفس من قيود الطمع والحسد، ويجعلها تعيش في سكينة وطمأنينة.