🔖 فلسفة دينية
🛡️ موثقة 100%

إنما إبليس رفض الاعتراف بالتعددية، فتشبث بألا يسجد لغير الواحد. وبذلك أعطى للصفر قيمةً تضاهي قيمة الواحد، بل أكثر من ذلك، جعل الواحد يفقد قيمته إذا انعدم الصفر، وتحول كل ما عدا الواحد إلى صفر، وكل ما عدا الصفر إلى واحد.

الطاهر وطار العصر الحديث
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُقدم هذه المقولة تأويلاً فلسفياً عميقاً لقصة إبليس ورفضه السجود لآدم، مُعيداً صياغتها في سياق مفهوم "التعددية".

يرى الكاتب أن رفض إبليس السجود لآدم، وتمسكه بالوحدانية المطلقة لله (الواحد)، لم يكن مجرد عصيان، بل كان رفضاً ضمنياً لمبدأ التعددية والاعتراف بالآخر. في هذا السياق، يُصبح آدم (أو ما يمثله من خلق وتنوع) هو "الصفر" الذي يُشكل نقيض "الواحد" (الله).

يُجادل وطار بأن إبليس، برفضه هذا، قد منح "الصفر" قيمةً مساوية أو حتى متفوقة على "الواحد"، لأنه أظهر أن "الواحد" يفقد معناه وقيمته إذا غاب "الصفر" أو نُفي. بمعنى آخر، لا يمكن فهم الوحدانية المطلقة إلا بوجود التعددية التي تُبرزها وتُعرفها. فإذا تحول كل شيء إلى "واحد"، انعدمت القيمة، وإذا تحول كل شيء إلى "صفر"، انعدمت القيمة أيضاً. تُشير المقولة إلى أن الوجود الحقيقي والمعنى العميق يكمن في التفاعل الجدلي بين الواحد والمتعدد، وأن نفي أحدهما يُفقد الآخر قيمته.

وسوم ذات صلة