🔖 شعر
🛡️ موثقة 100%

ومن أسمى لذات الدنيا، وإن كنتَ أنت الظالم في موقفٍ ما، أن تعانق مظلوماً وتعتبه بلطفٍ.

جميل بثينة العصر الأموي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

هذه المقولة الشعرية لجميل بثينة تكشف عن جانبٍ عميقٍ ومعقدٍ من طبيعة العلاقات الإنسانية واللذة المرتبطة بالتصالح والعتاب. الشاعر هنا لا يتحدث عن لذةٍ حسيةٍ بسيطة، بل عن لذةٍ نفسيةٍ وروحيةٍ تنبع من موقفٍ أخلاقيٍّ وإنسانيٍّ فريد.

إن الاعتراف بالذنب، أو على الأقل الإقرار بالظلم الذي وقع، ثم المبادرة بالاحتواء والعتاب اللطيف، يخلق لذةً مزدوجةً. فهي لذةٌ للظالم الذي يجد في هذا الفعل نوعاً من التكفير أو تخفيف الحمل النفسي، ولذةٌ للمظلوم الذي يشعر بالتقدير والاعتراف بمعاناته، مما يفتح باباً للمصالحة والشفاء.

اللذة هنا ليست في الظلم بحد ذاته، بل في تجاوز الظلم والوصول إلى نقطةٍ من التسامح والعتاب المحب، حيث تتلاشى حواجز الكبرياء وتتصل الأرواح. إنها دعوةٌ للتأمل في قوة المغفرة والاحتواء، وكيف يمكن للمواجهة الصادقة، حتى وإن كانت محملةً باللوم، أن تكون جسراً للتقارب واستعادة الود، مما يولد شعوراً عميقاً بالرضا والسكينة يتجاوز اللذات المادية.

وسوم ذات صلة