أخلاق وسلوك
نص موثق
«
أرسطو
العصر اليوناني القديم
جوهر المقولة
تُقدِّمُ هذه المقولةُ الأرسطيةُ تعريفًا عمليًا للكرامةِ، وتُشيرُ إلى أنَّ طريقَ العيشِ بكرامةٍ يُسلكُ عبرَ الانسجامِ والتطابقِ بين ما يُبطنُه الإنسانُ في نفسِه وما يُظهرهُ للناسِ. فالصدقُ مع الذاتِ ومع الآخرين هو الركيزةُ الأساسيةُ للكرامةِ.
إنَّ التناقضَ بين الباطنِ والظاهرِ يُولِّدُ شعورًا بالزيفِ والنفاقِ، ويُفقِدُ الإنسانَ ثقتَه بنفسِه وثقةَ الآخرين به، مما يُعرِّضُ كرامتَه للوهنِ. أما عندما يكونُ الإنسانُ صادقًا في أقوالِه وأفعالِه ومشاعرهِ، فإنَّه يُحقِّقُ نوعًا من السلامِ الداخليِّ والاتساقِ الذي يُعزِّزُ كرامتَه ويُكسبُه الاحترامَ الحقيقيَّ، ويُجنِّبهُ عناءَ التظاهرِ والادعاءِ.