🔖 فلسفة المعرفة
🛡️ موثقة 100%

التحقق بالبرهان علمٌ يقيني، وملابسة تلك الحالة ذوقٌ وجداني، والقبول المستند إلى التسامع والتجربة بحسن الظن إيمانٌ قلبي.

أبو حامد الغزالي العصر العباسي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

الغزالي هنا يميّز بين مراتب المعرفة وطرق التحقق من الحقائق. فالعلم هو ما يُدرك بالبرهان العقلي والمنطقي، وهو سبيل اليقين الفكري القائم على الأدلة والبراهين.

أما الذوق فهو إدراك وجداني مباشر لا يخضع لقواعد البرهان، بل هو تجربة باطنية تُدرك بها الحقائق الروحية والمعنوية إدراكًا حيًا، وهو ما يُعرف بالمعرفة الحضورية أو الكشف، وهو أعمق من مجرد العلم النظري.

والإيمان هو مرتبة ثالثة تعتمد على التسليم والقبول بما جاء عن طريق السماع من الثقات، وما تراكم من تجارب السابقين، مع حسن الظن بالله ورسله وكتبه. إنه تسليم قلبي يسبق البرهان أحيانًا ويتجاوز الذوق في أحيان أخرى، وهو أساس التعامل مع الغيبيات والمسلمات الدينية. هذه المراتب تتكامل ولا تتناقض في بناء المعرفة الإنسانية الشاملة، كلٌّ منها له مجاله وطريقته في الوصول إلى الحقيقة.

وسوم ذات صلة