🔖 حكمة صوفية
🛡️ موثقة 100%

إنَّ السكونَ إلى الغفلةِ يُورثُ الاغترارَ.

أبو الحسن الشاذلي العصر الأيوبي
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

فلسفياً، هذه المقولة تحذيرٌ عميقٌ من الركونِ إلى حالةِ عدمِ اليقظةِ والتراخي الروحيِّ أو الفكريِّ. فالسكونُ هنا لا يعني الهدوءَ والسكينةَ الإيجابيةَ التي تُفضي إلى التأملِ والتبصّرِ، بل هو سكونٌ سلبيٌّ ينجمُ عن الغفلةِ والسهوِ عن حقيقةِ الوجودِ ومسؤولياتِ الإنسانِ فيه.

الاغترارُ، وهو الانخداعُ بالنفسِ أو بالظاهرِ، ينشأُ من هذا السكونِ. فعندما يغفلُ الإنسانُ عن حقيقةِ ضعفِهِ وحاجةِهِ، أو عن تقلباتِ الدهرِ ومفاجآتِهِ، أو عن الهدفِ الأسمى من وجودِهِ، فإنه يقعُ في وهمِ الاكتفاءِ والاطمئنانِ الزائفِ. هذا الاغترارُ قد يؤدي إلى الكبرِ والعجبِ، وإلى إهمالِ الاستعدادِ للشدائدِ، أو التهاونِ في طلبِ الحقائقِ، مما يجعله عرضةً للمخاطرِ والأخطاءِ دون أن يدركَها إلا بعد فواتِ الأوانِ. المقولةُ دعوةٌ لليقظةِ الدائمةِ والتأملِ المستمرِّ وعدمِ الركونِ إلى وهمِ الأمانِ المطلقِ.

وسوم ذات صلة