حكمة
نص موثق
«

ظالمٌ للحق من نصَر الباطل.

»
أبو الحسن الشاذلي العصر الوسيط

جوهر المقولة

هذه المقولة تقدم تعريفًا عميقًا للظلم، لا يقتصر على فعل الظلم المباشر للآخرين، بل يمتد ليشمل دعم الباطل أو الوقوف إلى جانبه. إن نصرة الباطل، سواء بالقول أو الفعل أو حتى الصمت، هي في جوهرها ظلم للحق.

تحمل المقولة دعوة إلى تحمل المسؤولية الأخلاقية في التمييز بين الحق والباطل، والوقوف بجانب الحق مهما كانت الظروف. فمن يدعم الباطل، حتى لو لم يكن هو الفاعل الأصلي للظلم، فإنه يصبح شريكًا فيه ويُعد ظالمًا للحق الذي كان يجب أن ينتصر.

من منظور صوفي، الحق هو الله، والباطل هو كل ما يخالف أمره وشرعه. فنصرة الباطل هي نوع من الخيانة للحق الإلهي، وتشويه للفطرة السليمة التي تميل إلى العدل والاستقامة. إنها دعوة إلى اليقظة الروحية والالتزام بمبادئ الحق المطلق.