حكمة
نص موثق
«

إن غض البصر عن المحارم والفضول من أسمى خصال المروءة وشيم الكرام.

»
أبو الحسن الشاذلي العصر الأيوبي/المملوكي

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة الموجزة إلى قيمة أخلاقية رفيعة، وهي غض البصر، وتصنفه ضمن فضائل المروءة. المروءة هي مجموعة من الصفات الحميدة التي تُعلي من شأن الإنسان وتجعله كريم النفس، عالي الهمة، محافظًا على عِرضه وعِرض غيره. وغض البصر هنا لا يقتصر على الامتناع عن النظر إلى ما حرم الله من عورات ومحارم، بل يتسع ليشمل الكف عن تتبع عورات الناس، والتدخل في خصوصياتهم، والتحديق فيما لا يعني أو يثير الفتنة.

هو دليل على تهذيب النفس وضبط الشهوات والرغبات، وعلامة على الحياء والعفة. فمن يغض بصره، يحفظ قلبه من التعلق بما لا يحل، ويصون نفسه من الوقوع في الإثم، ويُظهر احترامًا للآخرين وخصوصياتهم. إنها خصلة تُعلي من شأن الفرد في المجتمع، وتُكسبه احترام الناس وثقتهم، وتُعزز من قيم النقاء والطهر في العلاقات الإنسانية.