حكمة
نص موثق
«

إن العقولَ التي تتصفُ بالشجاعةِ لا تتوقفُ عن التفكيرِ والتدبرِ أبدًا.

»
جيريمي كولير العصر الحديث

جوهر المقولة

تُسلِّطُ هذه المقولةُ الضوءَ على العلاقةِ الوثيقةِ بينَ الشجاعةِ والنشاطِ الفكريِّ المستمرِّ، مُشيرةً إلى أنَّ الشجاعةَ لا تقتصرُ على الإقدامِ الجسديِّ فحسب، بل تمتدُّ لتشملَ الجرأةَ الفكريةَ.

فالعقولُ الشجاعةُ هي تلكَ التي لا تخشى مواجهةَ الأفكارِ الجديدةِ، أو تحديَ المسلَّماتِ، أو الخوضَ في المجهولِ الفكريِّ. إنها عقولٌ لا تستسلمُ للكسلِ الذهنيِّ أو الخوفِ من التعقيدِ أو التفكيرِ خارجَ الأطرِ المألوفةِ. بل هي دائمًا في حالةِ بحثٍ واستقصاءٍ وتدبرٍ، حتى لو أدَّى ذلك إلى نتائجَ غيرِ مريحةٍ أو مُعارضةٍ للتيارِ السائدِ.

هذا يعني أنَّ الشجاعةَ الفكريةَ هي أساسُ الابتكارِ، والنقدِ البنَّاءِ، والتطورِ المعرفيِّ، وهي صفةٌ تُحرِّرُ العقلَ من قيودِ الجمودِ والخوفِ من التغييرِ.