حكمة
نص موثق
«
محمود درويش
العصر المعاصر
جوهر المقولة
تُعبر هذه المقولة لمحمود درويش عن رؤية متشائمة وحذرة تجاه الفرح، مستندة إلى تجارب الحياة القاسية. إن مجيء الفرح بشكل مفاجئ، بعد فترة من المعاناة أو الترقب، يمكن أن يثير الشك والريبة بدلاً من الابتهاج الخالص. فالأيام، بتجاربها المريرة، تُعلم الإنسان أن الفرح قد يكون عابرًا أو خادعًا، وأن التعلق به بشدة قد يؤدي إلى خيبة أمل أشد قسوة عند زواله.
هذه الفلسفة تعكس وعيًا عميقًا بتقلبات الحياة وعدم استقرار المشاعر. إنها تحذير من الانغماس الكلي في اللحظات السعيدة دون وعي بإمكانية تبدل الأحوال. فالفرح، في هذا السياق، لا يُنظر إليه كحالة دائمة، بل كضيف قد يرحل فجأة، تاركًا وراءه ألمًا مضاعفًا لمن وثق به كل الثقة. إنها دعوة للتعامل مع الفرح بحذر، وتقدير لحظاته دون بناء آمال مفرطة قد تتحطم.