حكمة
نص موثق
«

إذا حُجِبَ العلمُ عن عامة الناس، فلا نفع فيه لخاصتهم.

»
مالك بن أنس العصر العباسي المبكر

جوهر المقولة

يحمل هذا القول للإمام مالك بن أنس رؤية عميقة حول طبيعة العلم ووظيفته المجتمعية. إنه يؤكد على أن العلم ليس ملكًا لفئة معينة أو نخبة محدودة، بل هو نور يجب أن ينتشر ليشمل الجميع لتحقيق غايته الحقيقية.

الفكرة الأساسية هي أن العلم لا يكتمل نفعه ولا تظهر بركته إلا إذا كان متاحًا للعامة. فحرمان عامة الناس من العلم يؤدي إلى جهل واسع النطاق، وهذا الجهل يضر بالمجتمع ككل، بما في ذلك الخاصة (العلماء والحكام). فكيف يمكن للخاصة أن يستفيدوا من علمهم في مجتمع جاهل لا يقدر العلم أو لا يستطيع فهمه وتطبيقه؟

هذا القول يدعو إلى نشر العلم وتيسيره، ويشدد على أن العلم الحقيقي هو الذي يخدم البشرية جمعاء، ويساهم في تقدمها ورفعتها. إنه يربط بين نفع العلم وشموليته، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للعلم تكمن في قدرته على إحداث تغيير إيجابي في حياة الناس كافة.