جوهر المقولة
تُعبر هذه المقولة عن جوهر الحجة الكونية أو حجة التصميم الذكي، التي ترى في النظام البديع والتناسق المحكم للكون دليلاً قاطعاً على وجود خالق عظيم.
يبدأ نيوتن بملاحظة أن الكون، بكل ما فيه من قوانين فيزيائية دقيقة، وحركات فلكية متناغمة، وتوازنات بيئية معقدة، يمثل 'أجمل النظم على الإطلاق'. هذا الجمال والنظام لا يمكن تفسيره بالصدفة العشوائية أو التطور الأعمى، بل يستلزم وجود قوة عاقلة وواعية خلفه.
يستنتج من ذلك أن هذا النظام لا يمكن أن ينشأ إلا عن 'حكمة وهيمنة خالق ذكي قدير'. فالحكمة تُشير إلى الغاية والتدبير المحكم، والهيمنة تُشير إلى السلطة المطلقة والتحكم التام، والذكاء يُشير إلى العقل المدبر، والقدرة تُشير إلى القوة اللامتناهية التي أوجدت هذا الكون وأحكمت صنعه. تُجسد هذه المقولة نظرة نيوتن الفلسفية التي تجمع بين العلم والإيمان، حيث يرى في اكتشافات العلم تأكيداً لعظمة الخالق وتصميمه البديع.