حكمة
نص موثق
«
تركي الحمد
العصر الحديث والمعاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة تتأمل في طبيعة التجربة الإنسانية وعلاقتها بالسعادة والشقاء. إنها تسلط الضوء على مفارقة مؤسفة في النفس البشرية، حيث نميل إلى عدم إدراك قيمة السعادة وهي بين أيدينا، بل قد نتوهم التعاسة حتى في أوج لحظات الفرح.
يوضح الكاتب أننا لا ندرك حقيقة السعادة إلا بعد فقدانها، وكأنها تغادرنا احتجاجاً على عدم تقديرنا لها. وعندئذٍ فقط، حين تحل التعاسة محلها، ندرك أن الألم قد يكون هو الأصل والقاعدة في الوجود، وأن السعادة كانت مجرد استثناء عابر أو "شذوذ" عن هذه القاعدة المؤلمة.
المقولة تختتم بالإشارة إلى الندم الذي يعترينا عند هذا الإدراك المتأخر، وهو ندم لا يجدي نفعاً لأنه يأتي بعد فوات الأوان، بعد أن نكون قد أضعنا فرصة الاستمتاع بما كان لدينا. إنها دعوة للتأمل في قيمة اللحظة الحاضرة وتقدير النعم قبل زوالها.