حكمة
نص موثق
«

دعيني أرتكب بعض الظنون، فالظن لا يغني عن الحق شيئًا.

»
محمد ديريه معاصر

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة تناقضًا فلسفيًا بين الميل البشري للظن والتخمين، وبين القيمة المطلقة للحقيقة. فالمتحدث هنا يطلب الإذن لنفسه بالانغماس في عالم الظنون والشكوك، ربما كنوع من التفكير أو التساؤل أو حتى كطريقة للتعامل مع واقع غير واضح المعالم.

ومع ذلك، فإن الجزء الثاني من المقولة يأتي ليضع حدًا حاسمًا لهذا الانغماس، مؤكدًا أن الظن، مهما بلغ من قوة أو إلحاح، لا يمكن أن يحل محل الحقيقة أو يغني عنها. فالظن يبقى مجرد احتمال أو تخمين، بينما الحقيقة هي اليقين الذي لا يقبل الشك. هذه المقولة تدعو إلى التمييز بين ما هو افتراضي وما هو ثابت، وتُعلي من شأن الحقيقة كقيمة عليا لا يمكن تعويضها بالظنون مهما كانت مغرية.