حكمة
نص موثق
«

إذا لم يكن الشعب على وعي وثقافة قبل الثورة، فلا يلومنَّ أحدًا عندما تُسرَق ثورتهم.

»
علي شريعتي القرن العشرون

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة لعلي شريعتي الأهمية القصوى للوعي والثقافة الشعبية كشرط مسبق لنجاح أي ثورة. فهو يرى أن الثورة ليست مجرد انتفاضة عاطفية أو رد فعل غاضب، بل هي عملية تحول عميقة تتطلب قاعدة جماهيرية واعية ومثقفة، قادرة على فهم أهدافها، وحماية مكتسباتها، ومواجهة التحديات التي تعترضها.

فالشعب الذي يفتقر إلى الوعي السياسي والثقافي يصبح فريسة سهلة للانتهازيين والطامعين، سواء كانوا من الداخل أو الخارج، الذين يستغلون الفوضى والجهل لسرقة الثورة وتحويل مسارها لتحقيق مصالحهم الشخصية أو الفئوية. وبالتالي، فإن المقولة تحمل تحذيرًا ضمنيًا وتضع المسؤولية على عاتق الشعب نفسه، مؤكدة أن عدم الاستعداد الفكري والثقافي قبل الثورة يعني القبول المسبق بخطر سرقتها وضياع تضحياتها دون تحقيق الأهداف المرجوة.