حكمة
نص موثق
«

السعادةُ لا تُستجلَبُ من الخارجِ، بل هي تنبعُ وتتولدُ من أعماقِ ذواتِنا.

»
عبد الله المغلوث العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدِّمُ هذه المقولةُ رؤيةً جوهريةً لطبيعةِ السعادةِ، مُفنِّدةً الاعتقادَ الشائعَ بأنها مُنتَجٌ يُمكنُ شراؤهُ أو اكتسابُهُ من مصادرَ خارجيةٍ كالثروةِ أو المكانةِ الاجتماعيةِ أو الممتلكاتِ الماديةِ. فالسعادةُ، وفقًا لهذه الرؤيةِ، ليست سلعةً مستوردةً أو هبةً تُمنحُ من الخارجِ.

بل هي حالةٌ داخليةٌ عميقةٌ، تنبعُ وتتولدُ من صميمِ الذاتِ الإنسانيةِ. هذا يعني أنَّ السعادةَ هي نتاجُ طريقةِ تفكيرٍ، وفلسفةِ حياةٍ، وقدرةٍ على التكيفِ والامتنانِ، وإيجادِ المعنى في الوجودِ. إنها تُشيرُ إلى أنَّ مفتاحَ السعادةِ يكمنُ في إدراكِنا، وفي كيفيةِ تعاملِنا مع الظروفِ، وفي قيمِنا الداخليةِ، مما يجعلُها مسؤوليةً شخصيةً وقوةً كامنةً في كلِّ فردٍ، لا يُمكنُ لأيِّ عاملٍ خارجيٍّ أن يُجلبَها أو يُسلبَها ما لم يُسمحْ لهُ بذلك.