حكمة
نص موثق
«

إنَّ الوقتَ لا يُسعفُنا ولا يُتيحُ لنا الفرصةَ الكافيةَ للتعبيرِ عن ذواتِنا تعبيرًا وافيًا!

»
عبدالعزيز حمزة الأدب المعاصر، القرن الواحد والعشرون

جوهر المقولة

تُعبرُ هذه المقولةُ عن شكوى وجوديةٍ عميقةٍ تتعلقُ بقصرِ الوقتِ المتاحِ للإنسانِ في مقابلِ عمقِ وتنوعِ تجربتهِ الداخليةِ. فالذاتُ البشريةُ كيانٌ معقدٌ ومتعددُ الأبعادِ، يختزنُ أفكارًا ومشاعرَ وتجاربَ يصعبُ حصرُها أو التعبيرُ عنها بالكاملِ.

يشعرُ الإنسانُ غالبًا بأنَّ الزمنَ يمرُّ سريعًا، وأنَّ الحياةَ قصيرةٌ جدًا بحيثُ لا تُتيحُ لهُ الفرصةَ الكافيةَ ليُظهرَ جوهرَهُ الحقيقيَّ للعالمِ أو حتى لنفسهِ. هذا الشعورُ قد يؤدي إلى الإحباطِ والقلقِ من عدمِ تحقيقِ الذاتِ بالكاملِ، أو من عدمِ فهمِ الآخرينَ لهُ على حقيقتهِ.

إنها تعكسُ صراعَ الإنسانِ الأزليَّ مع الزمنِ، ورغبتهُ الملحةَ في تركِ بصمةٍ أو إيصالِ رسالةٍ، في حينَ يجدُ نفسهُ مقيدًا بحدودِ العمرِ والفرصِ. وتُشيرُ إلى أنَّ جزءًا كبيرًا من ذواتنا قد يبقى غيرَ مُعلنٍ أو غيرَ مُدركٍ، ليسَ لقصورٍ في القدرةِ على التعبيرِ بالضرورةِ، بل لضيقِ أفقِ الزمنِ الذي لا يتسعُ لكلِّ ما تكتنزهُ الروحُ.