حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصور الإسلامية
جوهر المقولة
تُعلي هذه المقولة من شأن العقل والبصيرة في تحديد القيمة الحقيقية للذات والغاية الأسمى للوجود. فالإنسان العاقل هو من يدرك أن قيمته الوجودية تتجاوز بكثير كل ما يمكن أن تقدمه الدنيا من مال أو جاه أو متع زائلة.
إنه يرى في نفسه أمانة من الله، وروحًا خالدة لا يمكن بيعها أو مبادلتها بأي ثمن دنيوي مهما عظم. لذا، فإن الهدف الأوحد الذي يستحق أن يسعى إليه، والثمن الوحيد الذي يراه جديرًا بروحه، هو الفوز بالجنة وما فيها من نعيم أبدي ورضا إلهي، لأنه يمثل الخلود والكمال المطلق الذي لا يعادله شيء من متاع الدنيا الفاني. هذه النظرة تدفع العاقل إلى العمل الصالح والتضحية في سبيل هذا الهدف السامي.