حكمة
نص موثق
«

الإنسانُ إلى العلمِ أحوجُ منه إلى الطعامِ والشرابِ.

»
حكيم غير معروف غير محدد

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولةُ الأهميةَ القصوى للعلم في حياةِ الإنسان، مُقدمةً إياه على ضروراتِ البقاءِ الماديةِ كالأكلِ والشربِ. ذلك أنَّ الطعامَ والشرابَ يُغذِّيان الجسدَ ويُبقيانه حيًّا لفترةٍ محدودةٍ، بينما العلمُ يُغذِّي الروحَ والعقلَ، ويُضيءُ البصيرةَ، ويُمكنُ الإنسانَ من فهمِ الوجودِ، وتطويرِ ذاتهِ، وبناءِ حضارتهِ، وتحقيقِ خلافتهِ في الأرضِ على أكملِ وجهٍ.

إنَّ حاجةَ الإنسانِ إلى العلمِ هي حاجةٌ وجوديةٌ وفكريةٌ تُعنى ببقائهِ النوعيِّ وسموِّهِ الروحيِّ، لا مجردَ بقائهِ الفرديِّ الجسديِّ. فبالعلمِ يرتقي الإنسانُ من مستوى الحيوانيةِ إلى مستوى الإنسانيةِ الكاملةِ، وبالجهلِ يظلُّ حبيسَ الغرائزِ والظلماتِ، لا يرى الحقائقَ ولا يُدركُ المعانيَ العميقةَ للحياةِ. العلمُ هو النورُ الذي يُبدِّدُ ظلامَ الجهلِ، وهو القوةُ التي تُحرِّرُ العقلَ من قيودِ الوهمِ والخرافةِ، وهو السبيلُ إلى السعادةِ الحقيقيةِ في الدارينِ.