حكمة
نص موثق
«
نجيب محفوظ
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُسلّط هذه المقولة الضوء على ظاهرةٍ نفسيةٍ عميقة، حيث لا يظهر الجحود بالنعمة دائمًا في صورته الصريحة من الإنكار أو الرفض، بل قد يتخفّى في هيئة مشاعر أخرى تبدو غير ذات صلة، كالضجر أو الملل أو عدم الرضا.
فالإنسان الذي لا يُقدّر ما لديه من نِعمٍ قد يُصاب بحالةٍ من الضيق والملل، ليس لغياب النعم، بل لعدم إدراكه قيمتها أو جحوده بها. يصبح الضجر هنا قناعًا يُخفي وراءه عدم الامتنان، وشعورًا بالاستحقاق يمنعه من رؤية الخير في حياته. إنها دعوةٌ للتأمل في دوافع مشاعرنا والبحث عن جذورها الحقيقية، والتفريق بين الضجر المشروع والضجر الذي ينبع من نقص الشكر والامتنان.