حكمة
نص موثق
«

ليس من النادر أن تجد من غُرِسَت في قلبه عاطفة الإحسان، ولكن من النادر أن ترى من يُحسن ويعرف كيف يُحسن.

»
عبد الرزاق السنهوري القرن العشرون

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة تحليلًا عميقًا لطبيعة الإحسان، مُفرقةً بين النية الحسنة والفعل الحكيم. إنها تُشير إلى أن الشعور بالتعاطف والرغبة في مساعدة الآخرين (عاطفة الإحسان) هو أمر شائع ومنتشر بين البشر، وهو غريزة إنسانية نبيلة.

ولكن، التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه العاطفة النبيلة إلى فعل إحسان حقيقي وفعّال. فليس كل من يرغب في الإحسان يُجيد فعله. الإحسان الفعّال يتطلب حكمة وبصيرة ومعرفة بكيفية تقديم المساعدة على النحو الأمثل، بحيث تُحقق الغاية المرجوة منها دون إضرار أو إحراج، وتُعالج المشكلة من جذورها لا من ظاهرها فقط.

إنها دعوة للتفكير في أن الفضيلة لا تقتصر على النوايا الطيبة، بل تتطلب أيضًا الفهم والتدبير والمهارة في التنفيذ، لكي يكون الإحسان بناءً ومستدامًا، لا مجرد استجابة عاطفية عابرة.