حكمة
نص موثق
«

بوسع المرء أن يكتفي باليسير، بيد أنه لا يستطيع الاستغناء عن كل شيء.

»
مثل إيرلندي العصور القديمة

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة عن حقيقة جوهرية في الوجود الإنساني، مفادها أن الإنسان قادر على التكيف مع الظروف الشحيحة والرضا بالحد الأدنى من المتطلبات المادية أو المعنوية. إنها تُبرز مرونة الروح البشرية وقدرتها على إيجاد السعادة أو البقاء حتى في أقسى الظروف، شريطة توفر أساسيات معينة.

ومع ذلك، فإن الشطر الثاني من المقولة يضع حدًا لهذه القدرة على الاكتفاء، مؤكدًا أنه لا يمكن للإنسان أن يعيش في فراغ مطلق أو عدم تام. فلكل كائن حي، والإنسان على وجه الخصوص، احتياجات أساسية لا يُمكن الاستغناء عنها كليًا، سواء كانت مادية كالغذاء والماء والمأوى، أو معنوية كالحاجة إلى التواصل، الأمل، أو معنى للوجود. تُشير المقولة إلى أن هناك خطًا فاصلًا بين الزهد والقناعة وبين العدمية المطلقة التي لا تُمكن الحياة، وتُذكرنا بأن الوجود البشري يتطلب دائمًا شيئًا ما، مهما كان بسيطًا، ليُبنى عليه.