حكمة
نص موثق
«

المجد كالحسناء، لا يمنح نفسه إلا لخطّابِه.

»
أناتول فرانس العصر الحديث

جوهر المقولة

تتضمن هذه المقولة تشبيهًا بليغًا وفلسفة عميقة حول كيفية بلوغ الأهداف السامية. فهي تصور المجد، وهو أسمى مراتب الشرف والعظمة، كحسناء فاتنة لا تسلم نفسها إلا لمن يسعى إليها بجد وإصرار، ويقدم لها أسمى آيات الخطبة والتودد.

هذا يعني أن المجد ليس شيئًا يُنال بالصدفة أو يُوهب دون عناء، بل هو ثمرة جهد دؤوب، وعزيمة لا تلين، وطموح لا يعرف الكلل. فكما أن الحسناء لا تختار إلا من يثبت لها صدق نيته وقوة عزمه على نيل ودها، كذلك المجد لا يستقر إلا في رحاب من بذل الغالي والنفيس في سبيل تحصيله، وقدم له من التضحيات ما يجعله أهلًا له. إنه دعوة إلى السعي والمثابرة وعدم اليأس في طلب العلى.