حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصر الكلاسيكي
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى مفهوم الشكوى كفعلٍ إنسانيٍّ طبيعيٍّ، وتُحدِّدُ الإطارَ المقبولَ لها. فهي تُبيِّنُ أنَّ البوحَ بالهمومِ والآلامِ لصديقٍ مقرَّبٍ أو ذي مودةٍ ليسَ ضعفًا يُلامُ عليه المرءُ، بل قد يكونُ ضرورةً نفسيةً.
تُفلسفُ المقولةُ فكرةَ أنَّ الصداقةَ الحقيقيةَ تُوفِّرُ ملاذًا آمنًا للتعبيرِ عن المكنوناتِ، حيثُ يجدُ الإنسانُ في صديقهِ الموثوقِ بهِ أذنًا صاغيةً وقلبًا متفهِّمًا، ممَّا يُخفِّفُ من وطأةِ الألمِ ويُعينُ على تجاوزِ المحنِ. وهي بذلكَ تُفرِّقُ بينَ الشكوى العشوائيةِ التي قد تُعرِّضُ صاحبَها للومِ أو الشماتةِ، وبينَ الشكوى الهادفةِ التي تُبنى على الثقةِ والمودةِ، وتُسهمُ في الشفاءِ النفسيِّ والدعمِ الاجتماعيِّ.