حكمة
نص موثق
«
نجيب محفوظ
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة تشبيهًا قويًا ومؤثرًا بين الحزن العميق والوباء، مُسلطةً الضوء على الطبيعة العازلة للألم النفسي. فكما أن الوباء يُوجب الحجر الصحي والانفصال لحماية المجتمع ومنع انتشار العدوى، كذلك الحزن الشديد يدفع الفرد إلى الانسحاب والعزلة.
هذه العزلة قد تكون ذاتية، كآلية للتأقلم مع الألم ومعالجته بعيدًا عن أعين الناس أو شعورًا بعدم قدرة الآخرين على الفهم. وقد تكون أيضًا نتيجة لـ"عدوى" الحزن، حيث يميل البعض للابتعاد عن الشخص الحزين، أو يشعر الحزين نفسه بعدم القدرة على الانخراط في التفاعلات الاجتماعية. تُشير المقولة إلى أن الحزن حالة عميقة، تكاد تكون مرضية، تستدعي انسحاب الفرد إلى فضاء خاص به للمعاناة.