حكمة
نص موثق
«

إذا ما تعرضنا للأذى مرةً واحدةً، فاللومُ يقعُ على الفاعلِ المعتدي. أما إنْ تكررَ ذلكَ الأذى مرارًا وتكرارًا، فاللومُ حينئذٍ يقعُ علينا نحنُ، لتقاعسِنا عن دفعِ الضررِ أو استسلامِنا له.

»
فيليس سكلافلي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدّمُ هذه المقولةُ حكمةً عمليةً وفلسفيةً عميقةً حولَ المسؤوليةِ الشخصيةِ في مواجهةِ الأذى والظلمِ. إنها تُفرّقُ بينَ الخطأِ الذي قد يُرتكبُ ضدَّ الفردِ لمرةٍ واحدةٍ، والذي يُعزى سببهُ إلى سوءِ نيةِ الفاعلِ أو جهلهِ، وبينَ تكرارِ هذا الخطأِ.

عندما يتكررُ الأذى، فإنَّ المقولةَ تُلقي باللومِ على الضحيةِ لا بمعنى إعفاءِ المعتدي، بل بمعنى تحميلِ الضحيةِ مسؤوليةَ عدمِ اتخاذِ الإجراءاتِ اللازمةِ لوقفِ هذا الأذى أو حمايةِ نفسِها منه. هي دعوةٌ إلى اليقظةِ، وعدمِ الركونِ إلى السلبيةِ، وتعلمِ الدروسِ من التجاربِ المؤلمةِ. إنها تُشيرُ إلى أنَّ الاستمراريةَ في قبولِ الأذى تُحوّلُ الضحيةَ إلى شريكٍ في استمراريةِ الظلمِ، وتُبرزُ أهميةَ وضعِ الحدودِ، والدفاعِ عن الذاتِ، وتغييرِ الظروفِ التي تُتيحُ تكرارَ الضررِ.