حكمة
نص موثق
«
مبارك الهاجري
معاصر
جوهر المقولة
تُجسّد هذه الأبيات صرخة احتجاج عميقة ضد الصمت المطبق، وتُعلي من شأن الغضب المشروع في وجه الظلم. الشاعر يرى أن السكوت عن الحق حين تُسفك الدماء هو خزي وعار لا يغتفر، لأنه يعني التخلي عن المروءة والشهامة والمسؤولية الأخلاقية.
ولكنه يذهب أبعد من ذلك، فيعتبر أن مجرد الشجب والإدانة اللفظية، دون فعل حقيقي أو غضب صادق يدفع إلى التغيير، هو أشد خزياً وأكثر عاراً. فالشجب يصبح حينئذ ستاراً يخفي العجز والتخاذل، ويُفرّغ الفعل من مضمونه، ويُحوّله إلى مجرد كلمات جوفاء لا تُغيّر شيئاً من واقع الألم والظلم. إنها دعوة إلى الغضب المقدس الذي يدفع إلى نصرة الحق، وإلى رفض الرضا بالظلم تحت أي مسمى.