حكمة
نص موثق
«

كلُّ ما نحتاجُه لتحقيقِ النجاحِ في الحياةِ هو الجهلُ والثقةُ.

»
حكيم غير معروف حديث

جوهر المقولة

تُعدُّ هذه المقولةُ استفزازيةً في ظاهرِها، ولكنَّها تحملُ في طياتِها بعدًا فلسفيًا عميقًا. فالجهلُ هنا لا يعني غيابَ المعرفةِ المطلقةِ، بل هو نوعٌ من التجاهلِ الواعي للقيودِ المحتملةِ، والعقباتِ التي قد تُثبّطُ العزائمَ، أو الإخفاقاتِ المتوقعةِ. إنهُ جرأةٌ على عدمِ الإلمامِ بكلِّ التفاصيلِ السلبيةِ التي قد تُعيقُ الانطلاقَ.

أمّا الثقةُ، فهي الإيمانُ الراسخُ بالذاتِ والقدرةِ على تحقيقِ الأهدافِ، حتى في غيابِ اليقينِ التامِّ بالنتائجِ. تُشيرُ المقولةُ إلى أنَّ الإفراطَ في تحليلِ المخاطرِ والمعرفةِ المسبقةِ بكلِّ العوائقِ قد يُولّدُ الشللَ ويُعيقُ المبادرةَ. فبعضُ النجاحاتِ الكبرى لم تكن لتتحققَ لولا جرأةُ أصحابِها على خوضِ غمارِ المجهولِ، مدفوعينَ بجهلٍ مباركٍ بحدودِ المستحيلِ، وثقةٍ لا تتزعزعُ في قدراتِهم، مُتجاوزينَ بذلكَ منطقَ الحساباتِ الدقيقةِ التي قد تُكبّلُ الطموحَ.