جوهر المقولة
تُعبرُ هذه المقولةُ عن قلقٍ عميقٍ إزاءَ تدهورِ القيمِ الاجتماعيةِ وتفشيِّ مظاهرِ العنفِ اللفظيِّ والسلوكيِّ في الحياةِ اليوميةِ. يرى الكاتبُ أن هناكَ تحولاً سلبياً في سلوكِ الشبابِ، يُغذّيهِ التقليدُ الأعمى لبعضِ الجوانبِ السلبيةِ في الثقافاتِ الأخرى، مما يُفقدُ المجتمعَ سماتِ الاحترامِ والتسامحِ.
إن تزايدَ العدوانيةِ في الأماكنِ العامةِ، سواءً في الملاعبِ أو الشوارعِ، يُشيرُ إلى خللٍ في النسيجِ الاجتماعيِّ، حيثُ تتآكلُ روابطُ المودةِ ويحلُّ محلّها التوترُ والصدامُ.
الشعورُ بالخوفِ والرغبةِ في العزلةِ الذي يُعبّرُ عنه الكاتبُ، هو انعكاسٌ لحالةِ عدمِ الأمانِ النفسيِّ والاجتماعيِّ التي يُمكنُ أن يُصابَ بها الأفرادُ عندَ مواجهةِ بيئةٍ تُصبحُ فيها مظاهرُ العنفِ والخشونةِ هي السائدةُ. إنها دعوةٌ للتأملِ في أسبابِ هذا التدهورِ وضرورةِ استعادةِ القيمِ الإنسانيةِ التي تُعزّزُ التعايشَ السلميَّ والاحترامَ المتبادلَ.